نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤١
فقال النظام: دعنا من التعمية، وخاطبنا بالصراحة.
فقال: نعم، هذه الكتب من مقالاتي.
فقال النظام: يُفهَم منها أنّك تدّعي أنّها من الوحي، وأنّ كلامك كلام الله؟
قال: نعم.
قال النظام: تسـميتك بالباب منك أم من الناس؟
فقال: هي من الله، وأنا باب العلم.
فقال النظام: إنّ رسـول الله قال: " أنّا مدينة العلم وعليٌّ بابها "[١]، فكان أمير المؤمنين يقول: " سـلوني قبل أن تفقدوني "[٢]، وإنّ عندي مسـائل غامضة أُريد منك حلّها، منها في علم الطبّ..
فقال: إنّي لم أتعلّم علم الطبّ!
فقال النظام: أسـألك من علم الدين، ومن شـروط هذا العلم فَهْم معاني الآيات والأحاديث، وهو موقوف على علم النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق، وغير ذلك من العلوم، فأسـألك الآن عنها مبتدئاً بعلم الصـرف.
[١]مرّ تخريجه في الصفحة ٢١١.
[٢]ورد هذا القول عن أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام) بألفاظ مختلفة، فانظر مثلا:
نهج البلاغة: ٢٨٠ ذيل الخطبة ١٨٩، أنساب الأشراف ٢ / ٣٥١، الاستيعاب ٣ / ١١٠٣ و ١١٠٧، منـاقب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ للخوارزمي ـ: ٩٠ ـ ٩١ ح ٨٣ و ٨٥ و ص ٩٤ ح ٩٢، شرح نهج البلاغة ٦ / ١٣٦ و ج ١٢ / ١٩٧، الطبقات الكبرى ٢ / ٢٥٧، الرياض النضرة ٣ / ١٦٦ و ١٦٧، ذخائر العقبى: ١٥٠ و ١٥١، تاريخ دمشق ٤٢ / ٣٩٧ ـ ٤٠٠، أُسد الغابة ٣ / ٥٩٧، مختصر تاريخ دمشق ١٨ / ٢٣، فرائد السمطين ١ / ٣٤٠ ـ ٣٤١ ح ٢٦٣، الخلفاء الراشدون: ٣٨٨، تاريخ الخلفاء: ٢٠٣، ينابيع المودّة ١ / ٢٠٨ ح ٩ و ص ٢١٣ ح ١٧ و ص ٢١٤ ح ٢٣.