نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٦
ثمّ اجرِ على هذا المنوال في التكرار والتقلّب في قولك: بفضل العالم الأفضل [الأفضل] .. وهكذا: بعلم الفاضل الأعلم الأعلم.. بعبادة الناسـك الأعبـد الأعبـد.. بجود الكريم الأجود الأجود.. بكرم الجواد الأكرم الأكرم.. بإتقان المعمار الأتقن الأتقن.. وهكذا!
واصنع من هذا النحو مائة كتاب وسـمّها: البيان الأبين ذا البينان والبينان والبيانين.. وهكذا.
ومن العجب، ولا عجب، ممّن يقرأ أمثال هذا في كتب البابية ويقول مفتخراً: هذه الحقائق! لا قولهم في علم الصرف: نصر ينصر نصراً!
فنقول له: إنّا نعلّم أطفالنا علمَ النحو والصرف لنحفظ لهم شـرف أدبهم وكمالهم في معرفة الصحيح من اللغة والكلام، وليميّزوا بأدبهم مَن هو الذي يغلط ويهذر ويكفر وهو يدّعي أنّه باب العلم، ونبيّ مبعوث، وإله، جاء بكتاب معجز في اللغة العربية، وقد سـمعتَ أُنموذجه!!
وقال في " البيان ":
" قل كلٌّ لَيقولون إنّه لا إله إلاّ هو الذي آمنَتْ به كلّ الفتّاقـيّـين. قل كلٌّ لَيقولون إنّه لا إله إلاّ هو الذي آمنَتْ به [كلّ] السـبّاقـيّـيـن "!
وجرى على هذا مكرّراً قوله: " قل كلٌّ لَيقولون إنّه لا إله إلاّ هو الذي آمنَتْ به كلّ... " مع كلّ كلمة من قوله: السـماعيّين، الرتاحيّين، السـوائيّين، الأسـافيّين، النقابيّين، الخيّاطيّين، المقاتيّين، اللهاميّين، العرّافيّين، الوصّافيّين، النعّاتيّين، الزراعيّين، الذرائيّين، الإزاليّين، الكباريّين، البذّاخيّين، الضمّانيّين، الأماريّين، النعاميّين، العقابيّين.. وهكذا إلى نحو مائة لفظة من هذا النحو من المهمَل!!
فنقول في المعارضة:
من نشأة الخطّ ورمز الهزل، كتاب الطاء: