نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٩
فقال الوزير: الحال كما أمر الملك، ولكن نفذ سـهم القضاء، ولا بُـدّ لنا اليوم من إخماد نار الفتن بإعدام علي محمّـد.
فكتب الشـاه بإعدامه إلى الشـاهزاده عمّه حشـمة الدولة، والي تبريز، فطلب الوالي علماء تبريز للاجتماع والمشـورة في أمر علي محمّـد.
فقالوا: إنّكم رأيتم الرجل واطّلعتم على حاله، وقد ناظرناه واطّلعنا على حاله وحجّته ودعوته إلى ما هو كفر في الحقيقة، فإن كان باقياً على ذلك فجزاؤه الإعدام، وإن تاب وندم فليكتب بذلك سـجلاًّ حتّى ننظر في حكم الله في أمره بحسـب الشـرع الشـريف.
فعقد الوالي مجلسـاً من الأعيان ودعا علي محمّـد، فناظره الحاجّ ميرزا مسـعود ـ وكيل الوزارة الخارجية ـ في بعض الأحاديث النبويّة، فلم يحسـن علي محمّـد جوابه!
فقال الوالي له: سـمعنا أنّك تدّعي نزول الوحي عليك، وأنّك تأتي بكتاب كالقرآن، فإن كنت صادقاً فادعُ الله أن ينزل عليك وحياً في شـأن هذا المصباح البلّوري الذي أمامنا.
فأخذ علي محمّـد يتلو آيات ملفّـقة من سورة النور وسورة الملك من القرآن الكريم!
فقال له الوالي: هذا نزل عليك بالوحي الجديد؟!
فقال: نعم.
فقال له الوالي: أليس الوحي لا يُمحى من خاطر الموحى إليه؟!
قال: بلى.
وكان الوالي كتب ما تلاه علي محمّـد، فشـاغله بالكلام مدّة، ثمّ طلب منه إعادة ما تلاه أوّلا، فتشـوّش علي محمّـد في تلاوته، وغيّر