نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٠
فأمّا ادّعاء حسـين علي للألوهية والربوبيّة فقد وجدناه في كلامه مكرّراً..
قال في كتابه في الأحكام الذي سـمّاه " أقدس " ما لفظه: " يا ملأ الإنشـاء، اسـمعوا نداء مالك الأسـماء، إنّه يناديكم من شـطر سـجنه الأعظم، إنّه لا إله إلاّ أنا المقتدر المتكبّر "!
وفي كتابه المسـمّى " ألواح ".. كتبه وهو محبوس في حبس العدلية في عكّا، في قول خاطبَ فيه من دعاته عندليب وحسن والسيّد عبد الغني، قال: " يا حسـن، اسـمع النداء من شـطر السـجن، إنّه لا إله إلاّ هو الفرد الخبير، إذا رأيت أنجم سـماء بياني، وشـربت رحيق العرفان من كأس عطائي، قل إلهي إلهي لك الحمد بما أيقظتني وذكرتني في سـجنك "!
وقال أيضاً في كتابه " ألواح "، في مكتوب هو جواب لبعض مراسـلات أصحابه، وأوّله: " قد ورد مكتوب ذلك الجناب إلى المنظر الأكبر "!
ومضمون هذا المكتوب وجلّ الغرض منه هي الشـكاية من أخيه الميرزا يحيى ـ المسـمّى بـ: صبح الأزل ـ، والذمّ له، وتكفيره، وتكفير أتباعه ولعنهم!
وقد أخذ فيه أيضاً ببيان مقام نفسه، وسمّى نفسه " قيّوم "، وقال فيه: " قوموا يا قوم على نصرة الله، قد جاءكم القيّوم الذي بشّركم به القائم "!
وقـال فيه: " قل يا قوم هذا لهو القيّـوم قد وقع تحـت أظـفاركم، إن لا ترحموه فارحموا أنفسـكم "!
ثمّ قال في مقام الشـكاية من أخيه وأصحابه: " قد خسـر الّذين كفروا بالذي باسـمه زيّنت الصحيفة المكنونة، وقد ظهرت طلعة الأحدية،