نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣
يكون البرهان أقوى والحجّة ألزم ; وقد اشتملت هذه الفصول على ١١٠ أحاديث، وجاء في الفصول الأُخرى عشرات غيرها من الأحاديث، فَرَبَا ما في الكتاب كلّه عن ١٤٩ حديثاً..
وخصّص القسم الثالث من كتابه لذِكر ثماني شبهات، هي عمدة ما احتجّت بها البابية والبهائية للتمسّك بعقيدتهم الباطلة، وأجاب عنها الجواب الشافي، بالأدلّة البيّنة والحجج المفحِمة ; وبذا تمّ الكتاب.
وقد ضمّن العلاّمة البلاغي (قدس سره) فصول كتابه مباحث لغوية وكلامية وتاريخية، كما ترجم لرؤوس هذه الفرق الضالّة، وعرض تاريخ حياتهم ونشوء فرقهم، موزّعةً بين ثنايا الكتاب.
كـتابا " الغَيـبة " و " الرجـعة " لابن شاذان:
هـذا، وعلاوة على كلّ خصوصيّات الكتاب وفوائده، فإنّ فيه ميزة نادرة أُخرى، وربّما فريدة في نوعها، ألا وهي نقله مباشرة من كتابَي " الغَيبة " و " الرجعة " للشيخ الجليل أبي محمّـد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النيشابوري، المتوفّى سنة ٢٦٠.
وهما كتابان يُعدّان من الكتب المفقودة التي لا أثر لها اليوم! إذ لم تذكر فهارس المخطوطات للمكتبات المعنية بذلك في العراق وإيران وغيرهما ـ بحسب تتبّعي ـ ولو نسخةً واحدةً لأحد هذين الكتابين، فضلا عن كليهما!
وقد صرّح العلاّمة البلاغي (قدس سره) بنقله من كتاب " الغَيبة " لمّا عدّه ضمن المصادر التي استخرج منها منقولاته، فقال: " ولكنّا ندلّ على الكتب التي نسـتخرج منها هذه الأخبار، ونذكر مصنّفيها، وتاريخ عصرهم، ليتيسّـر لك