نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٤
الخنـثى، والخنـثى على الأُنـثى، وجب الغسـل على الخنـثى دون الرجل والأُنـثى[١].
فسـكت!
فقال له النظام: إنّك تزعم أنّ كتابك مبنيٌّ على الفصاحة والبلاغة، فبيّن لنا النسـبة بينهما[٢]، وبيّن لنا الوجه في كون الشـكل الأوّل بديهيّ الإنـتاج[٣].
[١]انظر مضمون المسألة في تذكرة الفقهاء ١ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨ فرع (ز).
[٢]الفصاحة في الكلام: تنبئ عن الظهور والإبانة، والبلاغة: تنبئ عن الوصول والانتهاء، فالفصاحة جزء البلاغة، فهي جزء من كلّ، فكلّ كلام بليغ فصيح وليس العكـس.
انظر: شرح مختصر المعاني: ١٢ وما بعـدها.
[٣]الشكل الأوّل من الأشكال الأربعة ـ من مباحث الاسـتدلال ـ هو ما كان الأوسط فيه محمولا في الصغرى موضوعاً في الكبرى، ولهذا الشكل شرطان: إيجاب الصغرى، وكلّـيّة الكبرى ; وله ضروب أربعة بيّـنة الإنتاج، هي كالآتي مع أمثلتها:
[١]ـ من موجبتين كلّيّتين، ينتج موجبة كلّية: كلّ خمر مسكر، وكلّ مسكر حرام، إذاً كلّ خمر حرام.
[٢]ـ من موجبة كلّية وسالبة كلّية، ينتج سالبة كلّية: كلّ خمر مسكر، ولا شيء من المسكر نافع، إذاً لا شيء من الخمر بنافع.
[٣]ـ من موجبة جزئية وموجبة كلّية، ينتج موجبة جزئية: بعض السائلين فقراء، وكلّ فقير يستحقّ الصدقة، إذاً بعض السائلين يستحقّ الصدقة.
[٤]ـ من موجبة جزئية وسالبة كلّية، ينتج سالبة جزئية: بعض السائلين أغنياء، ولا غنيّ يستحقّ الصدقة، إذاً بعض السائلين لا يستحقّ الصدقة.
انظر: المنطق: ٢١٤ ـ ٢١٧.