نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣١
الشـبـهة الخامسـة
[إمتناع العلماء عن مناظرته]
ادّعى بعض البابية أنّ ميرزا علي محمّـد دعا العلماء إلى مناظرته والنظر في أمره، فامتنعوا عن ملاقاته، وهذا كاشـف عن قوّة حجّته.
أقـول:
أمّا أوّلا:
فإنّ هذه الدعوى كاذبة ـ كما سـنبيّنه ـ، ولو فرضنا صدقها لَما كان للعلماء داع لملاقاته، بعدما عرفوا دعاويه المتناقضة، الممتنع صدقها بحسـب الحقيقة وبحسـب اعترافاته، وبعدما عرفوا ما عنده من التشـبّـثات وبطلانها الواضح، وبعدما سـمعوا كتابه الغلط السـخيف.
فإنّ العلماء علموا من علي محمّـد اعترافه بحقّ الإسـلام والرسـول والقرآن والأئمّة وما جاء عنهم..
وعلموا باعترافه بالمهديّ بن الحسـن العسـكري عليهما السلام على ما ذكره رسـول الله وأئمّة الهدى..
وعلموا دعواه المتضمّنة للاعتراف بأنّ كتابه الذي سـمّاه " أحسـن القصص " قد خرج إليه من محمّـد بن الحسـن بن عليّ بن محمّـد بن عليّ ابن موسـى بن جعفر بن محمّـد بن عليّ بن الحسـين بن عليّ بن أبي طالب، وأنّ الله آتاه البيّنات من عند بقيّة الله المنتظر إمامنا..
ثمّ علموا ـ أيضاً ـ دعواه أنّه المهديّ، وأنّه نبيّ، وأنّه رسـول مبعوث