نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥٤
الشـبـهة السـابعـة
[إتيانه بمعجزة الكـتابة]
هي أنّ علي محمّـد كان يقدر أن يكتب في اليوم ألف بيت[١]، تكون نحو ثلاثة عشـر ألف كلمة، وهذا أمر يعجز عنه غيره، فهو بإعجازه حجّة على صدقه في دعاويه، كما احتجّ هو بذلك في " البيان "، وفي مجلس تبريز.
فأقـول:
أوّلا:
إنْ أراد من ذلك قدرته على الكلام المكتوب، فلا يخفى أنّ غالب الناس، حتّى من الأطفال، يقدر في اليوم على هذا المقدار وأكثر، خصوصاً مثل قوله: " إنّا جعلناك جرداناً جريداً للجاردين.. برهاناً بريهاً للبارهين "..
ونحو قوله: " قل كلّ ليقولنّ إنّه لا إله إلاّ هو الذي آمنت به كلّ العتاقيّين.. الرتاحيّين.. المقاتيّين.. اللهاميّين "..
ومثل قوله: " سـبحانك اللّهمّ لا إله إلاّ إيّاك وأنت العذب ذي العذابين.. الخول ذي الخوالين.. الخزي ذي الخزائين.. العجل ذي العجالين.. الفرش ذي الفراشـين "..
على التكرار الذي ذكرنا عنه في صحيفة ١٧٨ ـ ١٨٧.
[١]أي: خمسـين ألف حرف. منه (قدس سره).