نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٨
نحو هذه الشـطحات في كتاب ـ في أواخر أمره ـ للميرزا يحيى بمنزلة الوصيّة والعهد، ونصّه: " إنّه كتاب من المهيمن القيّوم إلى العزيز المحبوب على أنّ (البيان) هديّة منّي إليك، موقناً على أنّه لا إله إلاّ أنت، وأنّ الأمر والخلق لك "!! انتهى.
ومن جملة ما وجدنا فيه هذه الكلمات، كتابٌ للبابيّة يسمّى: كتاب " الإيمان في إظهار نقطة البيان " وعنوان الكتاب الذي أرسـله علي محمّـد للميرزا يحيى هكذا: " در مكتب خانه من يظهره الله منوّر فرمايند، هو الأبهى، الله لا إله إلاّ هو العزيز المحبوب، له ما في السـموات وما في الأرض وما بينهما وهو المهيمن القيّوم، إنّه كتاب من المهيمن القيّوم... " إلى آخره.
وإنّ حسـين علي في كتابه " إيقان " قد حلب في هذا المقام حلباً له شـطره، بل كلّه، فادّعى الإلهيّة لكلّ من يظهر للدعوى، وجعل ذلك ظهور الله!..
فقال ممّا قال في الصحيفة الثانية، في شـأن الظاهر: " لقاء او كه عين لقاء الله اسـت "[١]!
وقال بعد ذلك في ذِكر الله: " بظهور مظاهر نفس خود "[٢]!
وقال في أوّل الباب الثاني في شـأن علي محمّـد: " الباب المذكور في بيان أنّ شـمس الحقيقة ومظهر نفس الله قد كان سـلطاناً على مَن في السـموات والأرض "!
[١]أي: لقاؤه هو عين لقاء الله.
[٢]أي: بظهور مظاهر نفس الله.