نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٦
حديث أبي لبيد المخزومي، واسـتقرّ عند قوله: ( الـمر )[١].
أُنظر إلى ما ذكره في " البيان " بعد قوله: " فاعلم بأنّ ما نزل في القرآن كلّه قد نزل في البسـملة " ودع عنك الغلط في حسـابه، والخبط والإدماج في تلفيقه!
ولعلّ دعاتك يخادعونك فيقولون لك: إنّا نقبل هذه الأحاديث ونؤمن بها، ونعتقد منها أنّ القائم المنتظر من آل محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو ابن الحسـن العسـكريّ، وابن السـبيّة خيرة الإماء نرجس، المولود سـنة المائتين وخمس وخمسـين في سـرّ من رأى، وهو الإمام الثاني عشـر، والتاسـع من سـلسـلة أولاد الحسـين (عليه السلام)، ولكنّه مات وحلّت روحه في جسـد الميرزا علي محمّـد، المولود سـنة الألف ومائتين وخمس وثلاثين من السـيّد رضا الشـيرازي والعَلَويّة خديجة، فأظهر دعوته بتلك الروح، وإنّما الآثار للأرواح لا للأشـباح!
فأقـول أوّلا: يكفي في ردّ هذه الدعوى اعتراف (علي محمّـد) بأنّ كتابه المسـمّى " أحسـن القصص " نزل عليه من عند محمّـد بن الحسـن العسـكري (عليه السلام) وقوله فيه أيضاً: " فوربّ السـماء والأرض إنّي عبـد الله آتاني البيّنات من عند بقيّة الله المنتظر إمامكم ".
وقوله في كتابه المسـمّى " قيّوم الأسـماء ": " يا بقيّة الله قد فديت بكلّي لك، ورضيتُ السـبّ في سـبيلك ".
وقوله: " أولُ طرز لاحَ وأشـرقَ حضرةُ النور وماحي الديجور، حجّة الله مولاي ".
[١]تفسـير العيّاشـي ٢ / ٨ ح ٣ و ص ٢١٧ ح ٢، وفيه: (الر) بدل (الـمر).