نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٣
لتقضي في بيتها بكتاب الله وسُـنّة رسوله "[١].
بـيان:
قوله (عليه السلام): " يفحص بدمه " تشـبيه للدين في تأثّره بجنايات الضلال عليه بالجريح الصريع، الذي سـال دمه على الأرض، فهو يفحص فيه.
١٣٧ ـ ومن خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في " نهج البلاغة ": " أيّها الناس! سـيأتي عليكم زمان يُـكفأ فيه الإسـلامُ كما يُـكفأ الإناءُ بما فيـه "[٢].
١٣٨ ـ ومن خطبة له (عليه السلام): " اتّقوا البدع، والزموا المَهْيَع، إنّ عوازمَ الأُمور أفضلُها، وإنّ محدَثاتِها شـرارُها "[٣].
بـيان:
المهيع: هو الطريق الواضح[٤].
وعوازم الأُمور: ما تقادم منها وكانت عليه ناشـئة الدين ; يقال: ناقة عَـوْزَم: أي عجوز فيها بقيّة شـباب[٥].
١٣٩ ـ وروى المفيد في " الإرشـاد "، مسـنداً عـن أبي عبـد الله الصـادق (عليه السلام)، قوله (عليه السلام): " إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسـلام جديداً، وهداهم إلى أمر قد دثر فضلّ عنه الجمهور "[٦].
[١]الغَيبة: ٢٣٨ ـ ٢٣٩ ح ٣٠.
[٢]نهج البلاغة: ١٥٠ ذيل رقم ١٠٣.
[٣]نهج البلاغة: ٢٠٢ ذيل رقم ١٤٥.
[٤]انظر: لسـان العرب ١٥ / ١٨٠ مادّة " هيع " وفيه كذلك أنّ المهيع: هو الطريق الواسع المنبسط، الواضح البيّن.
[٥]إنّ مراد المصنّف (قدس سره) هنا هو: فرائض الله التي أوجبها علينا وأمرنا بها، وإنّ خير الأُمور ما وكّدتَ رأيك وعزمك ونيّـتك عليه ووفيت بعهد الله فيه.
انظر مادّة " عزم " في: الصحاح ٥ / ١٩٨٥، لسـان العرب ٩ / ١٩٣.
[٦]الإرشـاد ٢ / ٣٨٣.