نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤
شـطحاتِ الكفر، وادّعاءَهما الإلهيّة زيادة على النبوّة، وفيها إنكارُ المعاد الجسـماني، وإنكارُ معجزات المسـيح على ضدّ ما يقوله القرآن والأناجيل وكتب العهد الجديد!!
فإنْ كان الناس يكذبون في ذلك، فأظهِروا كذبهم بإظهار هذه الكتب ; لكن بشـرط أن يتوافق على كتب علي محمّـد كلُّ فرقة من البابية والأزلية والبهائية، ويتوافق على كتب حسـين علي ولداه وأتباعهما: عبّـاس أفندي وأتباعه، وميرزا محمّـد علي وأتباعه.
ومع ذلك تكون مطابقةً لِما ظفر به المسـلمون وغيرهم ـ رغماً على الإخفاء الشـديد ـ حيث أخذوها من أيدي البابية بحسـن الوسـائل.
هداك الله إلى رشـدك ; وفي ما ذكرناه كفاية لهدي أُولي الألباب وتنبّههم من غفلتهم.
هذا بعض ما عليك..
وعَلَيَّ في شـرع الهدى أن أُجاريك في البحث، وأجري معك في الإيضاح قطعاً للمعاذير، والله وليّ التوفيق.
ثمّ لا يخفى عليك ـ هداك الله ـ أنّ من الناس من انهمك بترويج نحلته، وحبّ الغلبة والاتّصاف بالعلم، وبغض المغلوبية وظهور صفة الجهل، فيحرّك هواهُ لسـانَه في المكالمة ـ على رغم الحقّ والكمال ـ باضطراب المكابرة والمباهتة، والتشـبّث بالواهيات، مغتنماً غرّة الجليس، أو خلوة المجلس، أو ميل الغالب من أهله إلى ما يقول.
ولكنّ الغالب من هؤلاء إذا طلبت منه كتابة مطالبه، التزم فيها ـ مهما أمكن ـ بالتهذيب والتنقيح، حذراً من ظهور الجهل وذمائم الأخلاق بظهور الكتابة للعموم!