نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٥
في ذِكر المهديّ: بأبي ابن خِيَرة الإماء[١].
١١٧ ـ وأسند الشيخ الطوسي في كتاب " الغَيبة " أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)ذكر لعمر صفات القائم المهديّ ثمّ قال: بأبي ابن خِيَرة الإماء[٢].
فهذه الأحاديث ـ مع ما تقدّم ـ تسـعة عشـر حديثاً، تدلّ على أنّ المهديّ (عليه السلام) ابن أَمَة سـبيّة هي سـيّدة الإماء وخيرتهنّ.
إذا عرفت هذا فكيف إذاً يكون (علي محمّـد) هو المهديّ المنتظر القائم من آل محمّـد؟! مع أنّ أُمّه العَلَويّة خديجة، أُخت الميرزا علي التاجر، من عائلة من السـادات معروفة!!
وكيف تُقبل دعواه أنّه القائم المهديّ المنتظر الموعود به من آل محمّـد؟!
ولعلّك تقول: إنّ هذه الأحاديث والأحاديث المتقدّمة ـ في بيان المانع الثاني ـ أخبار آحاد لم تبلغ التواتر.
فنقـول: إنّ القدر المشـترك بين هذه الأحاديث متواتر، وهو أنّ المهديّ هو ابن الحسـن العسـكريّ، وأُمّه أَمَة سـبيّة، ولو لم يكن من المتواتر لكان من المتضافر المسـتفيض الذي يفيد القطع، إذ قد روته العلماء الأثبات من الشـيعة والسُـنّة ممّن قربت عصورهم من عصور الأئمّة.
وكيف تحيد عمّا تواترت وتضافرت به الأحاديث الصحاح والمعتبرة؟! والحال أنّ مقتداك (الباب) قد تشـبّث واعتمد في دعواه ودعوته على حديث مرسَل تفرّد بروايته العيّاشـي عن الباقر (عليه السلام)، وهو
[١]الغَيبة: ٢٢٩ ح ١١.
[٢]الغَيبة: ٤٧٠ ح ٤٨٧.