نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٢
بكتاب وشـريعة مضادّة لشـريعة الإسـلام من جميع الوجوه!
وإذا علموا ذلك كلّه، فقد اتّضح لديهم أنّ علي محمّـد ـ بسـبب اعترافاته ودعاويه ـ صار هو الشـاهد والحاكم على نفسـه بالتناقض، والكذب، والكفر، والارتداد عن الدين، كما حكم بذلك الدين القيّم والشـريعة الغرّاء!
وقد ذكرنا وبيّـنّـا ذلك مفصّلا في بيان الموانع..
وعلموا ـ أيضاً ـ أنّه يدّعي الإلهيّة والربوبيّة! مع أنّهم يعلمون حقّ اليقين ـ من محكمات المنقول، والبديهة، وبراهين الحكمة في المعقول ـ أنّ البشـر الذي يدّعي الإلهيّة والربوبيّة هو بشـر خسـيس كافر كذّاب!
ثمّ إنّهم علموا أنّ حجّته على دعاويه منحصرة بكتابه الذي يدّعي أنّه معجز، ورأوا كتابه فإذا هو عبارة عن ألحان وغلط وكلام مختلّ النظام في اللفط والمعنى، ولم يجرِ حتّى على قواعد الأطفال في محاوراتهم!
فإذا علم العلماء تفصيلا باعترافاته ودعاويه وحجّته والحكم البديهي في ذلك، فما الحاجة بعد هذا إلى ملاقاته ومناظرته؟!
نعم، غاية ما يسـتفاد من مشـافهته هو: التسـجيل على اعترافاته ودعاويه سـماعاً زيادة على العلم بها.
وأمّا ثانياً:
فإنّ أحوال علي محمّـد وأوقاته بعد إظهار دعوته معلومة مفصّلة في التواريخ المتعدّدة، وليسـت هملا لدعاوي البابية، فأين ومتى أحجم العلماء عن ملاقاته ومناظرته؟!
وهاك حاصل ما اتّفق عليه المؤرّخون المطّلعون على أحواله، وهو:
إنّه لمّا هاجر إلى كربلاء اشـتغل بالحضور في درس السـيّد كاظم الرشـتي، والتعلّم منه لطريقة الشـيخ أحمد الأحسـائي ومطالبه الجديدة مع