نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٧
واعلم بأنّه أنا لسـت أنا، بل أنا مرآة، فإنّه لا يُرى فيَّ إلاّ الله "!!
وأيضاً:
جاء بمثل ذلك في أُخريات اللوح الذي يقول في ابتدائه: " يا خليل، بسـم الله الأقدم الأقدم " حيث قال: " أن اشـهد أن يا إبراهيم أنت كنت في يوم عرش ظهور ربّك، وإنّا كنّا من قبل ثمّ من بعد الظاهرين، انظر قد خلقناك ورزقناك وأمتناك وأحييناك إلى حينئذ، وإنّ الّذين الصحف هم إلى حينئذ محتجبون، فلمّا أُنزِلتْ على الله ربّك، ربّ ما يُرى وما لا يُرى ربّ العالمين ".
ويكفي من هذا الكـلام أنّ الصحـف ـ يعـني كـتبه ـ أُنـزلت على الله ـ يعني عليه ـ، فهو ربّ ما يُرى وما لا يُرى ربّ العالمين!!
وليت شـعري إذا كانت الصحف أُنزلت على الله ربّ العالمين، فمَن ذا الذي أنزلها عليه؟!
وعلى هذا جرى حسـين علي عند كلامه في شـأن الملاّ حسـين البشـروئي، وفي شـأن علي محمّـد، في الصفحة المائة وثمان وثمانين، من الكتاب المسـمّى " إيقان "، حيث قال: " ولولاه[١] ما اسـتوى الله على عرش رحمانيّته، وما اسـتقرّ على كرسـيّ صمدانيّته " ; وذلك لأنّ الملاّ حسـين البشـروئي هو مِن أوّل مَن لبّى دعوة علي محمّـد، ونشـر أقواله ورسـائله، وسـافر مبعوثاً بها إلى أصفهان وكاشـان وخراسـان وطهران، واسـتمرّ على الدعوة والقتال مع المسـلمين إلى أن قُتل في نواحي بارفروش ومازندران.
وينسـب لعلي محمّـد في شـأن الميرزا يحيى ـ الملقّب بصبح الأزل ـ
[١]أي: ولولا الملاّ حسـين. منه (قدس سره).