نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٦
الحسـن العسـكري عليهما السلام.
فقال: أنا عين ذلك المهديّ الشـخصي!
فقال له النظام: ما اسمك، وما اسم أبويك، وأين مسقط رأسك؟!
فقال: اسـمي علي محمّـد، واسـم أبي الميرزا رضا، واسـم أُمّي خديجـة، ومسـقط رأسـي شـيراز.
فقال له النظام: إنّ المهديّ عندنا حسـبما عرّفه أهل بيت العصمة هو: محمّـد بن الحسـن العسـكريّ، واسـم أُمّه نرجس، ومسـقط رأسـه سـرّ من رأى ; فكيف ينطبق ذلك عليك؟!
فقال: إنّي أُريكم معجزة يتحقّق بها صدق دعواي.
فقالوا: هات ما عندك.
فقال: إنّي أكتب في اليوم الواحد ألف بيت[١].
فقالوا: إنْ صدقت في قولك فإنّ كثيراً من الكُـتّاب يشـاركونك في القدرة على هذا المقدار!
ثمّ إنّ الملاّ محمّـد الممقاني سـأل علي محمّـد، وقال له: إنّا قرأنا في كتابك، الذي جعلته بمنزلة القرآن، قولك: " أوّل من سـجد لي محمّـد وعليّ "، أتعني بذلك أنّ مقامك أسـمى من مقام محمّـد وعليّ؟!
فقلق علي محمّـد من هذا السـؤال وأطرق.
ثم سـأله الملاّ عبـد الكريم الملاّ باشـي، وقال له: إنّ الله يقول في القرآن الكريم: ( واعلموا أنّما غنمتم من شـيء فأنّ لله خمسـه )[٢]، وأنت تقول في كتابك: " ثُـلُـثه "..
[١]البيت عند الكُـتّاب خمسـون حرفاً. منه (قدس سره).
[٢]سـورة الأنفال ٨: ٤١.