نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧٤
العالم وأهله من كلّ داء وسـقم، وهذا هو الفضل الذي ما سـبقه فضل.
قلـنا: هذه كلمات مقتداك حسـين علي في رسـالة إلى بعض القسـوس في القسـطنطينية، ذكرها في كتاب " ألواح " في ضمن رسـالة أوّلها: " ورد مكتوب ذلك الجناب إلى المنظر الأكبر... " إلى آخره.
وقد أنكر بذلك معجزات المسـيح، فعاند بذلك صراحة القرآن ونصوص الأناجيل الأربعة!
فإنّ القرآن الكريم يذكر قول الله لعيسـى في سـورة المائدة، في الآية المائة وعشـر: ( وتبرئ الأكمهَ والأبرص بإذني وإذ تُخرج الموتى بإذني )..
ويذكر في الآية التاسـعة والأربعين من سـورة آل عمران، أنّ من بعض ما أُرسـل به المسـيح أن يقول لبني إسـرائيل: ( وأُبرئ الأكمهَ والأبرص وأُحيي الموتى بإذن الله )..
وأمّا الأناجيل، فإنّها تذكر لك قصصاً مفصّلة ووقائع معيّنة، تعيّن لمواقعها مواضع وأشخاصاً معروفين، لا يسع المقام ذِكرها ها هنا مفصّلا ; لطولها وتكرّر غالبها في الأناجيل الأربعة، ولكنّ الأناجيل مبذولة، وأنا أدلّك على مواضع هذه القصص منها، فإن كنت تريد التبصّر فانظر إلى القصص بتمامها وراجع وجدانك!
فإنّي أرجو منك بحقّ الحقّ وشـرف الدين وعزّة نفسـك عليك، أن لا تكون ممّن إذا ضايقه البرهان والحجّة يأخذه اللجاج ويقول: ما علينا من شـغل الله!
هداك الله! إنّ الذي يعيننا في ديننا ونجاتنا هو الشـغل المنسـوب لله، لنعرف أنّه من الله أو من غيره، فيتميّز عندنا الكفر من الإيمان، والحقّ