نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٤
وإن كنت تدري فقل لي كيف أمكن في رشـدك وشـعورك أنّ البشـر ـ وخصوص علي محمّـد وحسـين علي ـ يكون إلهاً، ويكون هو الله ربّ العالمين؟! فاذكر لي دليلك الذي أقنعك في ذلك، حتّى أُبيّن لك بعون الله ضـلاله.
هداك الله! إنّك وكلّ ذي شـعور لتشـمئزّون وتنفرون من الإنسـان الكاذب، أفلا تقول لـ (علي محمّـد أو حسـين علي): يا هذا الذي يزعم أنّه الإله! ألسـتَ تقول: إنّك أنت الإله الذي ظهر بظهور موسـى وعيسـى ومحمّـد والأئمّة من بعده، وأنزلت من كلامك ووحيك كتباً هي التوراة والأناجيل الأربعة والقرآن؟!..
فذكرتَ في الأناجيل في معجزات عيسـى قصصاً طويلة عريضة متكرّرة في حوادث خاصّة، ووقائع عجيبة، وأشـخاص مخصوصين، وجلوتها بأوضح النصوص..
وذكرتَ في القرآن وظهورك في محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّ والأئمّة، أنّ محمّـداً خاتم النبيّين، انقطع بموته الوحي، وأنّه لا نبيّ بعده، وأنّ الدين عند الله الإسـلام، ومن يبتغ غير الإسـلام ديناً فلن يقبل منه، وأنّه لا أمد ولا غاية لشـريعة الإسـلام، وأنّ القرآن يهدي للّتي هي أقوم، وأنّ من يتمسّك به لا يضلّ أبداً إلى يوم البعث، وأنّ الله يبعث الموتى من القبور، من الأوّلين والآخِرين، ويحييهم في يوم الجزاء بعد أن كانوا تراباً ورميماً، واحتججت على ذلك بقدرتك على خلقهم أوّل مرّة، وذممت المنكِرين لذلك، ووبّختهم توبيخاً عظيماً، وكرّرت ذلك في القرآن، وفي أقوالك بظهورك في محمّـد والأئمّة..
وبشّرت في أقوالك بظهورك في محمّـد والأئمّة بأنّ التاسـع من وُلد