نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٠
للناس من قبلهم سـوء أعمالهم فاتّبعوا الهوى؟! وكم قال الّذين كفروا أنّهم آلهة فانحاز لهم ثلّة من الأوباش؟! ذلك بأنّهم أحبّوا أن ينهضوا من خمولهم ولو بضلالة الكفر سَـفَهاً!!
فكيف ترى هؤلاء إذ كانوا عوامّـاً جهّالا، فخادعهم مَن يعطيهم مناصبَ الأنبياء وأُولي العِلم اسـماً ولقباً؟!
واسـتزلّهم إذ جعل اضطراب أفكارهم في غمرات الجهل على الحقّ حكماً، واسـتحوذ عليهم بمغالطة التأويل، الذي لا يرضون به أمر معاشـهم ومعاملاتهم وخطاباتهم، ويعدّون مَن يؤوِّل النصّ الصريح من كلامهم سـفيهاً مجنوناً، أو ضالاًّ محرّفاً ملعوناً مفتوناً!
فكيف رضوا بالتأويل الفاحش للنصّ الصريح في كلام الله وكلام رسـوله وحججه بما لا يرضون به في كلام أطفالهم؟!
ألا سـاء ما يحكمون! ولقد ظلموا بذلك أنفسـهم، وما ربّك بغافل عمّا يعمل الظالمون.. ( وسـيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون )[١].