نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٨
وكرّر قوله: " سـبحانك اللّهمّ أنّ لا إله إلاّ إيّاك وإنّك أنت " مع كلّ فقرة من قوله: القصص ذو القصاصين. الصبب ذو الصبابين. الركب ذو الركابين. الخول ذو الخوالين. النفح ذو النفاحين. الولج ذو الولاجين. العزل ذو العزالين. الدرج ذو الدراجين. البيض ذو البياضين. النسـي ذو النسـائين. الزيغ ذو الزياغين. الخزي ذو الخزائين. الرجع ذو الرجاعين. العجل ذو العجالين. الكور ذو الكوارين. الزوج ذو الزواجين. الفرش ذو الفراشـين. السـرج ذو السـراجين. الجمم ذو الجمامين!.. وهكذا..
.. إلى أن قال: " سـبحانك اللّهمّ لا إله إلاّ إيّاك لك الأسـماء الحسـنى كلّهنّ. والأمثال العليا بما فيهنّ وعليهنّ. يسـبّح لك من في السـموات والأرض وما بينهما. ويسـجد لك ما في ملكوت الأمر والخلق وما دونهما. إنّك أنت المهيمن القيّوم "!
أقـول:
ولا غرو إذا اغترّ عوامّ العجم بهذه الهمهمة والدمدمة، وتوهّموا أنّها ترجع إلى طائل ومعنىً محصَّل، فقبلوها وهم لا يشـعرون!
ولكن ما بال بعض العرب ـ وهم يدّعون الفهم والأدب ـ قد انخدعوا لصاحب هذه الطامّات والخرافات والأغلاط المضحكة؟!!
وأعجب من هذا أنّه يدّعي بها الإعجاز وهم يؤمنون!
ولا عجب من الهوى وخداعه، سُنّة في الّذين خلوا أفلا تتفكّرون؟! أفلا تسـمعون معارضتنا لِما لفّق من الغلط والإلحان، والكلام الذي يبكي على المعنى ويضحك ضحك المغبونين؟!
إنّا قلنا في معارضته إن كنتم سـامعين: أيّها النقد ذو الوجهين.