نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٠
ولعلّـك تـقول: إنّـه قد جاء في الأخبـار أنّ المهـديّ يأتي في ظهوره بأمـر جديـد وكـتاب جـديد، كمـا جـاء في روايـة النعمـاني عـن أبي عبـد الله (عليه السلام)، من قوله في شـأن الحجّة (عليه السلام): " ولكأنّي أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شـديد "[١]..
وروايته عن الباقر (عليه السلام) قوله: " يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد، على العرب شـديد، ليس شـأنّه إلاّ السـيف، لا يسـتـتيب أحداً "[٢].
فنقـول:
أوّلا:
إنّه يكفي في البصيرة ورفع الاشـتباه من هاتين الروايتين، ما سـمعت من الصراحة في الآية والروايات المتقدّمة، في هذا المانع والذي قبله، فراجع صراحتها، وخذ حظّك من رشـدك...
وثانياً:
أمّا الرواية الأُولى كيفما فسّرناها لا يكون (الميرزا علي محمّـد) مصداقاً لها ; لأنّه إلى أن قُتل لم يبايع الناس بين الركن والمقام على شـيء من الأشـياء، فضلا عن المبايعة على الكتاب الجديد..
وثالثاً:
١٣١ ـ قد روى المفيد في " الإرشـاد "، عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: " إذا قام قائم آل محمّـد ضرب فسـاطيط لمن يعلّمُ الناسَ القرآنَ كما أُنزل، فأصعبُ ما يكون على مَن حفظه الآن، لأنّه يخالف فيه التأليف "[٣]فهذا معنى الكتاب الجديد.
[١]الغَيبة: ٢٦٣ ح ٢٤.
[٢]الغَيبة: ٢٣٣ ح ١٩.
[٣]الإرشـاد ٢ / ٣٨٦.