نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٦
[المانـع الأوّل
تناقض الادّعـاءات]
فلنبدأ بالنظر في دعاوي الميرزا علي محمّـد، وقد تقدّم تقريرها، ولننظر معاً بعين الإنصاف إلى إمكانها وثبوتها.
فنقـول: هل يخفى عليك أنّ كلّ دعوىً تَقلّبَ فيها مدّعيها بالمتنافيات والمتناقضات، فذلك التقلّب أصدق شـاهد وأوضح دليل على كذب الدعوى وبطلان أسـاسـها، وأنّها لا مسـاس لها بالحقّ والحقيقة؟!
فماذا ترى ـ بوجدانك ـ إذا قال شـخص: أنّا نائب فلان، ثمّ قال: أنا نفس فلان؟!
أفلا يرى كلّ مميّز أنّ هذا من تناقض الكلام، الذي يلتجئ الكاذب فيه إلى ما يرجو رواجه بحسـب الوقت والمكان والحال؟!
أفلا تراه تارةً يقول: " إنّي عبـد الله آتاني الله البيّنات من عند بقيّة الله المنتظَر إمامكم، وإنّ الطرز الذي لاح هو حجّة الله مولاه؟!
ثمّ يقول: " إنّي أنّا المهديّ الذي كلٌّ به يوعدون "!
أفليس كلّ واحدة من الدعويَين تكذّب الأُخرى؟!
وهذا أحد الموانع المكذِّبة للدعوى، وفيه كفاية لمن ألقى السـمع وهو شـهيد.
وإليك فاسـتمع إلى كثير من الموانع..