نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٥
فلم يجـب!
فقال النظام: أسـألك سـؤالا لا أسـألك غيره، وهو: إنّ العادة المتّبعة عند العقل والعقلاء أنّ كلّ من ادّعى النبوّة والرسـالة والوحي قد أتى في حجّته بشـيء خارق للعادة، يعجز مَن دعاهم عن مثله، وأنت في كتابك تدّعي النبوّة والرسـالة، وإنّا نسـألك هل عندك شـيء من المعجزات يكون لك به الحجّة على الناس؟!
فقال. سـل ما تريد.
فقال النظام: إنّ الشاه مبتلىً بمرض النقرس، وقد عجز الأطباء عنه، وإنّا نطلب منك شـفاءه.
فقال: هذا غير ممكن.
فنادى النظام مخاطباً للجمهور، ومشـيراً بيده إلى علي محمّـد، وقال: إنّ هذا الرجل فارغ الجِراب[١] من كلّ معقول ومنقول.
فغضب علي محمّـد وقال: ما هذا الكلام أيّها النظام؟! وأنا ذلك الرجل الذي تنتظرونه منذ ألف عام!
فقال له النظام: أأنت المهدي النوعي أو الشـخصي؟! يعني ابن
[١]الجِراب: الوِعاء، وقيل: هو المِزْوَد، وقيل: هو وعاء من إهاب الشاة لا يُوعى فيه إلاّ يابس ; والجمع: أَجْـرِبة وجُـرُب وجُـرْب.
انظر: لسان العرب ٢ / ٢٢٨ مادّة " جرب ".