نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٩
وقال بعد ذلك: " وإينسـت مقام أنا هو وهو أنا "[١]!
وقال بعد ذلك: " وجميع آنچه بإيشـان[٢] راجع اسـت في الحقيقة بحضرة ظاهر راجع، پس از لقاء اين انوار مقدّسـه لقاء الله حاصل ميشـود "[٣]!
وقال بعد ذلك: " وأگر شـنيده شـود أز مظاهر (إنّي أنا الله) حقّ اسـت ورَيبى در اين نيسـت، بظهور وصفات وأسـماء ايشـان ظهور الله واسـم الله وصفة الله "!
يعني: إذا سُـمع من المظاهر قولُ كلّ منهـم: " إنّي أنـا الله " فهو حقّ لا ريب فيه، فإنّه بظهورهم وصفاتهم وأسـمائهم ظهور الله واسـم الله وصفة الله ; انتهى.
تـنـبـيـه:
إنّ حسـين علي كتب كتابه " إيقان " وهو في بغداد كما صرّح به في أثناء الكتاب، وكان في ذلك الوقت مقيّداً ـ في الظاهر ـ بتابعيّة أخيه (يحيى) وإنْ كان يعمل التدابير الخفيّة للاسـتبداد بالدعوة لنفسـه ; ولذا لم يَدّعِ في ذلك الوقت أنّه مظهر الله! وأنّه الله! على مقتضى كلامه هنا.
ولكنّه لمّا اقتضت حاله أن يدعو لنفسـه في أدرنه، وتجاهر بذلك في عكّا، جاهر بهذا.
[١]أي: وهذا هو مقام...
[٢]يعني: الله جلّ وعلا. منه (قدس سره).
[٣]أي: وكلّ ما يتعلّق به هو متعلّق بالله في الحقيقة، وبلقاء هذه الأنوار المقدّسة يحصل لقاء الله.