نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٨
وحجّته الدامغة، وموعظته الحسـنة..
وهذا كلام أمير المؤمنين، إمام الهدى، ونور العرفان، ودليل الحقّ والحقيقـة.
ولولا ضيق المجال والاكتفاء بالعمدة، لذكرت من كلام رسـول الله وأُولي العصمة من آله شـيئاً كثيراً، بالنصّ الصريح والبيان الواضح، في متواترات الأخبار في أمر المعاد الجسـماني، وقيامة جميع الأموات إلى الحسـاب والجزاء[١].
وليس إنكار المعاد الجسـماني ـ مع النصّ الصريح الواضح والبرهان القاطع ـ إلاّ تكذيب للقرآن وللرسـول، وهذا هو الارتداد عن الدين، والخروج عن ربقة الإسـلام، ولا ينفع فيه التعلّل بضلال التأويل بعد قيام الحجّة بالصراحة ووضوح البيان.
فتبصّر ـ هداك الله ـ في أمر داعيك وأسـاس طريقتك (الميرزا علي محمّـد) كيف يكون حاله! إذ هو معترف بأنّ القرآن كلام الله منزل على رسـول الله ثمّ ينكر المعاد الجسـماني! بحيث يرجع ذلك إلى تكذيب الله ورسـوله.
ولقد سـمعتُ بعض مَن أماله الهوى يلوِّح بإنكار المعاد، ويتشـبّث لإنكاره من دين الإسـلام برواية لم يفهم نكتة بيانها، ولم يسـمع من الكلام البليغ نظائرها فيعرف مرمى قصدها، ولا يعرف راويها، ولا مَن رُويت عنه، وهي: " إذا مات الإنسـان قامت قيامته "[٢].
[١]انظر تفصيل ذلك في الأجزاء ٥ ـ ٨ من موسوعة " بحار الأنوار ".
[٢]انظر: كنز العمّال ١٥ / ٥٤٨ ح ٤٢١٢٣ و ص ٦٨٦ ح ٤٢٧٤٨، وكلاهما عن أنس بلفظ: " إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته ".