نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٧
المانـع الســادس
[الإتيان بشريعة مخالفة للقرآن والسُـنّة]
ادّعى أنّه جاء بشـريعة مخالفة لشـريعة القرآن الكريم والسُـنّة المعلومة.
وهذا مخالف لِما هو المعلوم من دين الإسـلام، وهو: إنّ حلال محمّـد حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة.
ومخالف لقوله تعالى: ( إنّ هذا القرآنَ يهدي للّتي هي أقوم )[١].
وقوله تعالى: ( إنّ الدِينَ عِندَ اللهِ الإسـلامُ )[٢].
وقوله تعالى: ( ومَنْ يَـبْـتَغِ غَـيْـرَ الإسـلامِ دِيناً فَـلَن يُـقْـبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسـرينَ )[٣].
١٢٦ ـ وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له في وصف الإسـلام، كما في " نهج البلاغة ": " إنّ هذا الإسـلامَ دينُ الله الذي اصطفاه لنفسـه... ثمّ جـعله لا انـفصام لعروته، ولا فَـكّ لحلقـته، ولا انهدام لأسـاسـه، ولا زوال لدعائمـه، ولا انـقـلاع لشـجرتـه، ولا انـقطـاع لمـدّتـه، ولا عَفاءَ لشـرائعه، ولا جَـذَّ لفروعه "[٤].
[١]سـورة الإسـراء ١٧: ٩.
[٢]سـورة آل عمران ٣: ١٩.
[٣]سـورة آل عمران ٣: ٨٥.
[٤]نهج البلاغة: ٣١٣ ـ ٣١٤ رقم ١٩٨.
وعَفا الأثر: دَرَسَ وامّحى ; انظر: لسان العرب ٩ / ٢٩٦ و ٢٩٨ مادّة " عفا ".
والجَـذّ: كسر الشيء الصُلْب وقطعه ; انظر: لسان العرب ٢ / ٢١٧ مادّة " جذذ ".