نصائح الهدى والدين - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٧
كما ذكرنا تلك [الأُمور] في صحيفة ٥٠ و ٥١[١].
ومن المعلوم الذي يعترف به كُتّابكم في كتبهم، وتشـبّثوا له بشـعر شـاه نعمة الله، أنّ أوّل ما ادّعاه (علي محمّـد) هو أنّه نائب المهديّ ابن الحسـن العسـكريّ وبابه، كما يشـهد له تسـميتكم بـ " البابـية ".
وأقـول ثانياً: أتدري كم في هذه الدعوى من الدعاوي التي تحتاج إلى إقامة الحجج التي دونها خرط القتاد؟! فضلا عن معارضة الموانع من المعقول والمنقول، فإنّ هذه الدعوى مبنيّة على التناسـخ!
فعليك أوّلا أن تثبت إمكان التناسـخ وعدم امتناعه في العقل والشـرع.
وعليك ثانياً أن تثبت وقوعه في ارتباط الأرواح والأجسـاد، فإنّه ما كلّ ممكن واقع.
وعليك ثالثاً أن تثبت أنّ ابن الحسـن العسـكريّ (عليه السلام) قد مات.
وعليك رابعاً أن تثبت أنّ روحه حلّت في جسـد الميرزا علي محمّـد.
وأنّى لك بذلك؟! ما لا يكون فلا يكون بحيلة!
وإنّا نريحك من الخوض في أمواج هذه اللجج، ببيان الموانع لهذه الدعوى، وإيضاح بطلانها من نفس الأخبار المتقدّمة وغيرها، وذلك بوجـوه:
الأوّل:
إنّ الرواية ٥٢ المرويّة عن الصادق (عليه السلام) ناطقة ببطلان هذه الدعوى، وذلك ببيانها أنّ المهديّ (عليه السلام) يبقى حيّاً في غَيبته الطويلة، ويعمّر
[١]في ادّعائه النيابة طوراً، والمهدوية طوراً آخر.