موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧١ - مخالفاته للشريعة في الأموال والمحاباة بالولايات
وواليه على الكوفة فشرب الخمر وقاءها في المحراب ، بينما هو ينهى الناس ويحذرهم من شرب الخمر (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ) [١].
ومن المحزن أن نقرأ ما رواه مصعب الزبيري في نسب قريش [٢] عن أبي الزنّاد ، والبلاذري في الأنساب بسنده عن محمّد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزنّاد عن أبيه : أنّ رجلاً كان آنس بعثمان ، وكان الرجل من ثقيف ، فحدّ في الشراب. فقال له عثمان لن تعود والله إلى مجلسي والخلوة معي (؟) ما لم يكن معنا ثالث [٣].
فشرّيبو الخمر أحبابه ومن جلاّسه فبعد أيّ موعظة منه للناس تنفعهم؟
وقد يفاجأ القارئ إذا ما قرأ عن الوليد بن عثمان : وكان صاحب شراب وفتوة. وقتل أبوه عثمان وهو مخلّق في حَجلـَته [٤].
وقال المسعودي : « وكان الوليد صاحب شراب وفتوة ومجون ، وقتل أبوه وهو مخلّق الوجه سكران عليه مصبّغات واسعة » [٥].
مخالفاته للشريعة في الأموال والمحاباة بالولايات :أمّا مخالفته للشريعة في الأموال ومخالفته في المحاباة بالولايات فتلك هي الّتي أثارت عليه الزوابع من هنا وهناك ، فتعالى النكير وكثر النفير ، حتى انتهى به إلى سوء المصير. وكانت عمدة الحجة عليه مخالفته للشريعة في تلك الهبات
[١] البقرة / ٤٤.
[٢] نسب قريش / ١٠٢ ـ ١٠٣ط دار المعارف.
[٣] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٤٩٣.
[٤] المعارف لابن قتيبة / ٢٠٨ط دار الكتب سنة ١٩٦٠.
[٥] مروج الذهب ٢ / ٣٤١ط الثالثة سنة ١٣٧٧ هـ ١٩٥٨م ط السعادة تح ـ محمّد محي الدين عبد الحميد.