موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٢ - ٤ ـ عائشة أمّ المؤمنين
فتسامع الناس فجاؤا حتى ملأوا المسجد ، فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل ما للنساء ولهذا؟ حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال » [١].
وقال البلاذري في حديثه : « إنّ عائشة أغلظت لعثمان ، وأغلظ لها وقال : وما أنتِ وهذا؟ إنما أَمرتِ أن تقرّي في بيتكِ. فقال قوم مثل قوله ، وقال آخرون : ومن أولى بذلك منها ، فاضطربوا بالنعال ، وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين بعد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٢].
٣ ـ موقفها من حادثة ضرب عمّار حتى أغمي عليه وفاتته أربع صلوات فبلغ ذلك عائشة فغضبت وأخرجت شعراً من شعر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وثوباً من ثيابه ونعلاً من نعاله ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعده. كما مرّ في ذكر عمّار من الساخطين.
٤ ـ موقفها من حصار عثمان فقد روى البلاذري وقال : « وحاصر الناس عثمان وأجلب محمّد بن أبي بكر ببني تيم وغيرهم ، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيد الله ، وكانت عائشة تقرصه كثيراً » [٣].
٥ ـ موقفها وقد استنجد بها عثمان وهو محصور فارسل إليها مروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فأتياها وهي تريد الحج فقالا لها : لو أقمت فلعلّ الله يدفع بك عن هذا الرجل ، فقالت : قد قرّبت ركابي وأوجبت الحج على نفسي والله لا أفعل. فنهض مروان وصاحبه ومروان يقول :
حتى إذا أضطرمت أجذما وحرّق قيس عليّ البلاد
[١] الأغاني ٤ / ١٨٠.
[٢] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٢٢.
[٣] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٥٧.