موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٥ - ثالثاً ـ طلحة بن عبيد الله
٥ ـ وفي حديث أبي مخنف بإسناده قال أشرف عثمان على الناس فسمع بعضهم يقول : « لا نقتله ولكن نعزله. فقال : أمّا عزلي فلا ، وأمّا قتلي فعسى ، وسلـّم على جماعة فيهم طلحة فلم يردّوا عليه فقال : يا طلحة ما كنت أرى أنّي أعيش إلى أن أسلـّم عليك فلا ترد عليَّ السلام » [١].
٦ ـ روى البلاذري ان مجمّع بن جارية الأنصاري مرّ بطلحة بن عبيد الله فقال : « يا مجمّع ما فَعَل صاحبك؟ قال : أظنكم والله قاتليه ، فقال طلحة : فإن قتل فلا ملك مقرب ولا نبيّ مرسل » [٢].
٧ ـ روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادات مسند أبيه بسنده عن زيد ابن أسلم عن أبيه قال : « شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز. ولو ألقي حجر لم يقع إلاّ على رأس رجل ، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة الّتي تلي مقام جبريل عليهالسلام فقال أيها الناس ، أفيكم طلحة؟ فسكتوا ، ثمّ قال : أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا ، ثمّ قال : أيها الناس أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عبيد الله فقال له عثمان : ألا أراك ههنا؟ ما كنت أرى أنّك تكون في جماعة تسمع ندائي آخر ثلاث مرات ثمّ لا تجيبني ... » [٣].
٨ ـ وقال ابن أبي الحديد : « وكان طلحة من أشد الناس تحريضاً عليه ، وكان الزبير دونه في ذلك. روي ان عثمان قال : ويلي على ابن الحضرمية ـ يعني طلحة ـ أعطيته كذا وكذا بهاراً ذهباً وهو يروم دمي يحرّض على نفسي اللّهم لا تمتـّعه به ولقـّه عواقب بغيه » [٤].
[١] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٦٧ تح ـ إحسان عباس.
[٢] نفس المصدر / ٥٦٥.
[٣] زيادات مسند أحمد ٢ / ١٢ تح ـ أحمد محمّد شاكر ، وقارن مجمع الزوائد ٧ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨ و ٩ / ٩١ ، ومستدرك الحاكم ٣ / ٩٧ ـ ٩٨.
[٤] شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٤٠٤.