موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٧ - مواقف عثمان مع بني هاشم
قال عليّ : أفلا أدلكم على خير من ذلكم وأقرب رشداً؟ تتركونه بمنزلة مؤمن آل فرعون (إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ) [١].
قال له عثمان : بفيك التراب ، فقال له عليّ : بل بفيك التراب ، وسيكون ، فأمر بالناس فاخرجوا » [٢].
٧ ـ وذكر الثقفي في تاريخه عن المعرور بن سويد قال : « كان عثمان يخطب ، فأخذ أبو ذر بحلقة الباب فقال : أنا أبو ذر من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا جندب سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : (إنّما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح في قومه من تخلّف عنها هلك ، ومن ركبها نجا).
قال له عثمان : كذبت.
فقال له عليّ عليهالسلام : إنما كان عليك أن تقول كما قال العبد الصالح (إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ) [٣] فما أتمّ حتى قال عثمان : بفيك التراب.
فقال عليّ عليهالسلام : بل بفيك التراب » [٤].
أقول : يبدو أن شتم عثمان للإمام « بفيك التراب » وردّ الإمام عليه بمثلها ، كانت في مواطن عديدة ، فقد مرّت آنفاً في مخالفات شرعية في مسائل الحج في أكل المحرم الصيد فراجع. وجاءت أيضاً قريباً ففي المسجد وفـي بيت عثمان مكرراً.
[١] غافر / ٢٨.
[٢] بحار الأنوار ٨ / ٣١٧ ط الكمپاني على الحجر نقلاً عن تاريخ الثقفي.
[٣] غافر / ٢٨.
[٤] بحار الأنوار ٨ / ٣١٧ ط الكمپاني.