موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٥ - سادساً ـ عمرو بن العاص
وقد روى الطبري حديث دخوله على عثمان يوم قتل ثمّ خرج وهو يسترجع ممّا يرى على الباب فقال له مروان : « الآن تندم أنت أشهرته [١] ... » [٢].
ولم يكن ينكر ذلك فقد كتب إليه عمرو بن العاص يسأله عن قتل عثمان ومن قتله وتولى كبره ، فكتب إليه سعد : « إنّك سألتني من قتل عثمان وإنّي أخبرك إنّه قتل بسيف سلّته عائشة ، وصقله طلحة ، وسمّه ابن أبي طالب وسكت الزبير وأشار بيده ، وأمسكنا نحن ، ولو شئنا دفعناه عنه ، ولكن عثمان غيّر وتغيّر وأحسن وأساء ، فإن كنا أحسنّا فقد أحسنا ، وإن كنا أسأنا فنستغفر الله » [٣].
سادساً ـ عمرو بن العاص :وقد كان صهراً لعثمان على أخته أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط. وهذه المصاهرة ، قد لا يعلمها كثير من الباحثين فضلاً عن سائر القرّاء. وقد مرّت منا الإشارة إلى أنّ أم كلثوم هذه من المردفات من قريش [٤].
قال المدائني : « ثمّ تزوجها عمرو بن العاص فأخرجها معه إلى مصر ، فقالت يوماً لخبّاز عمرو : لا تهيء له اليوم طعاماً فإنّي قد هيأت له غداءه ، ودعا عمرو بالغداء ، فقال الخبّاز : أرسلت إليّ أم كلثوم : لا تكلـّف شيئاً فقد هيأت له غداءه.
[١] أي شهرته بالقول حتى صار كالبدنة الّتي يشعر جنبها علامة لها وكلّ ما ألصقته بشيء فقد أشهرته.
[٢] تاريخ الطبري ٤ / ٣٧٧ ط دار المعارف.
[٣] الإمامة والسياسة لابن قتيبة ١ق١ / ٤٣.
[٤] راجع رقم (٢) الزبير ، ورقم (٤) عبد الرحمن بن عوف من (مواقف سنمّارية من بعض الصحابة).