موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٣ - مواقف عثمان مع بني هاشم
قال ابن عباس : فكان عثمان بعد ذلك إذا أتاه عن عليّ فأردت التكذيب عنه يقول : ولا يوم الجمعة أبطأت عنا وتركتَ العود إلينا ، فلا أدري كيف أردّ عليه ... اهـ » [١].
١٦ ـ وروى الزبير بن بكار أيضاً في الموفقيات عن ابن عباس رحمهالله قال : « خرجت من منزلي سحراً أسابق إلى المسجد وأطلب الفضيلة فسمعت خلفي حساً وكلاماً فتسمعته فإذا حس عثمان وهو يدعو ولا يرى أنّ أحداً يسمعه ويقول : اللّهمّ قد تعلم نيّتي فأعنّي عليهم ، وتعلم الذين أبتليت بهم من ذوي رحمي وقرابتي فأصلحني لهم وأصلحهم لي.
قال : فقصّرت من خطوتي واسرع في مشيته فألتقينا فسلّم فرددت عليه. فقال : انّي خرجت ليلتنا هذه أطلب الفضل والمسابقة إلى المسجد ، فقلت : إنّه أخرجني ما أخرجك ، فقال : والله لئن سابقت إلى الخير انّك لمن سابقين مباركين ، وإنّي لأحبكم وأتقرب إلى الله بحبكم.
فقلت : يرحمك الله يا أمير المؤمنين إنا لنحبّك ونعرف سابقتك وسنّك وقرابتك وصهرك.
قال : يا بن عباس فما لي ولأبن عمك وابن خالي ، قلت : أي بني عمومتي وبني أخوالك؟ قال : اللّهم غفراً تسأل مسألة الجاهل ، قلت : إنّ بني عمومتي من بني خؤلتك كثير فأيهم تعني؟ قال : أعني عليّاً لا غيره. فقلت لا والله يا أمير المؤمنين ما أعلم منه إلاّ خيراً ولا أعرف له إلاّ حسناً.
قال : والله بالحري أن يستر دونك ما يظهره لغيرك ، ويقبض عنك ما يبسط به إلى سواك.
[١] نفس المصدر.