موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٨ - حضور الحبر مقتل عمر وآخر أيامه
حتى لحقه فقال : قدمتك وما لأحد أن يتقدمكم معشر بني هاشم. ولكنكم قوم فيكم ضعف. قال : رآنا الله نقوى على النبوة ونضعف عن الخلافة » [١]؟!
فبنو هاشم يرون أنّ حقهم مضاع وفيأهم مشاع. ومسألة الفيء والخمس كانت ذات أهمية خاصة لدى الشيخين ولدى أهل البيت على السواء ، فإن حرمان أهل البيت منهما يعني تجريدهم ممّا هو حق لهم وقد فرضه الله سبحانه لهم في كتابه لسد حاجاتهم المادية ، لذلك لم يبرح الطاعن منهم في ولاية الشيخين يذكر ذلك بألم ولو بعد حين.
لقد روى السيوطي في الدر المنثور عن ابن المنذر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : « سألت عليّاً رضياللهعنه فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني كيف كان صنع أبي بكر وعمر رضياللهعنهما في الخمس نصيبكم؟
فقال : أمّا أبو بكر رضياللهعنه فلم تكن في ولايته أخماس ، وأمّا عمر رضياللهعنه فلم يزل يدفعه إليّ في كلّ خمس حتى كان خمس السوس وجند يسابور فقال : وأنا عنده هذا نصيبكم أهل البيت من الخمس وقد أحلّ ببعض المسلمين واشتدت حاجاتهم. فقلت : نعم ، فوثب العباس بن عبد المطلب فقال : لا تعرّض في الّذي لنا.
فقلت : ألسنا أحق من أرفق المسلمين وشفـّع أمير المؤمنين؟
فقبضه ، فوالله ما قبضناه ولا قدرت عليه في ولاية عثمان ... » [٢].
وروى ذلك البيهقي في السنن وابن أبي شيبة في المصنف وفي آخر الحديث قول عليّ عن العباس : (وكان رجلاً داهياً) [٣].
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٢٧.
[٢] الدر المنثور ٣ / ١٨٦ ط أفست الإسلاميةً.
[٣] السنن الكبرى ٩ / ٣٤٣ ، المصنف ١٢ / ٤٧٠ ط باكستانً.