موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٩ - ١ ـ إلزام ابن عباس لعثمان بالحجة
فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويقولون أبو بكر وعمر » [١].
وقال لعروة : « يا عريّة سل أمك ، أليس قد جاء أبوك مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأحلّ. وأمّا المتعة فسل أمك إذ نزلت عن بردي عوسجة ، فإن أوّل متعة سطع مجمرها لمجمر سطع بين أمك وأبيك » [٢].
ولاشتهار فتياه تلك قال له رجل من بلجهيم : « ما هذه الفتيا الّتي تفشغت ـ انتشرت ـ في الناس : إنّ من طاف بالبيت فقد حلّ؟
فقال : سنّة نبيّكم صلىاللهعليهوآلهوسلم وإن رغمتم » [٣].
وستأتي في الحلقة الثالثة في (فقهه) بعض موارد الخلاف بينه وبين عثمان.
رابعاً : مواقف اصلاحية ١ ـ إلزام ابن عباس لعثمان بالحجة :لقد كان لابن عباس مع عثمان مواقف إصلاحية إلى جانب مواقفه النقدية ، وكان عثمان يستجيب له أحياناً إذا لزمته الحجة ، فقد روى مصعب الزبيري في نسب قريش قال : وقال أبو الزنّاد : كانت بين حسّان بن ثابت شاعر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين بعض الناس منازعة عند عثمان بن عفان ، فقضى عثمان على حسّان ، فجاء حسّان إلى عبد الله بن عباس فشكا ذلك إليه. فقال له ابن عباس : الحقّ حقّك ولكن أخطأتََ حجتك ، انطلق معي ، فخرج به حتى دخلا على عثمان ، فاحتج له
[١] مسند أحمد ١ / ٣٣٧ ط محققة.
[٢] نفس المصدر ٤ / ٣٥٢ و ٥ / ١١٩.
[٣] نفس المصدر ٤ / ١٧٦ و ١٨٤ ، و ٥ / ٦٦.