موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٩ - حضور الحبر مقتل عمر وآخر أيامه
روى البيهقي عن عبد الرحمن بن أبي يعلى قال : « لقيت عليّاً عند أحجار الزيت فقلت له بأبي أنت وأمي ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل البيت من الخمس؟ ... قال عليّ : إنّ عمر قال : لكم حق ولا يبلغ علمي إذا كثر يكون لكم كله ، فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم. فأبينا عليه إلاّ كله ، فأبى أن يعطينا كله » [١].
وهلم لنقرأ ماذا عن ابن عباس في ذلك :
روى الذهبي عن ابن عباس يقول : « كان عمر عرض علينا أن يعطينا من الفيء [٢] بحق مايرى أنّه لنا من الحق ، فرغبنا عن ذلك وقلنا : لنا ما سمّى الله من حق ذي القربى وهو خمس الخمس فقال عمر : ليس لكم ما تدّعون أنّه لكم حق ، إنّما جعل الله الخمس لأصناف سماهم ، فأسعدهم فيه حظاً أشدهم فاقة وأكثر عيالاً ، قال فكان عمر يعطي من قبل منا من الخمس والفيء نحو ما يرى أنّه لنا ، فأخذ ذلك منا ناس وتركه ناس » [٣].
وروى الفسوي عن سماك الحنفي قال سمعت ابن عباس يقول : « الخمس لنا ولكن ظُلمنا فقال أبو مريم ـ وهو معي ـ صدق » [٤].
وأخرج أحمد في مسنده عن يزيد بن هرمز : « أن نجدة الحروري حين خرج من فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي القربى لمن تراه؟ قال : هو لنا لقربى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قسمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لهم ، قد كان عمر عرض علينا منه شيئا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله ، وكان الّذي
[١] السنن الكبرى ٦ / ٣٤٤ (مسند الشافعي باب الفيء).
[٢] الفيء : ما أخذ من أموال الكفار بغير حرب ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب.
[٣] سير أعلام النبلاء ١ ـ ٢ / ٤٩١ ط دار الفكر بيروت.
[٤] المعرفة والتاريخ للفسوي ٣ / ٦٨.