موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٥ - تاسعاً ـ زيد بن ثابت الأنصاري
زيد بن ثابت فقال : أبغني الكتاب ، فثار إليه من ناحية أخرى محمّد بن أبي قتيرة فأقعده وقال : فأفظع ... وحصبوا عثمان حتى صُرع عن المنبر » [١].
وقد روى البلاذري من حديث أبي مخنف : « انّه أجتمع عليه الأنصار فقالوا : ماذا ترى يا أبا سعيد؟ فقال : أتطيعوني؟ قالوا : نعم ان شاء الله ، فقال : إنكم نصرتم الله ونبيّه فانصروا خليفته ، فأجابه قوم منهم.
فقال سهل بن حنيف : يا زيد أشبعك عثمان من عضدات المدينة ـ العضيدة نخلة قصيرة يُنال حملها ـ فقال زيد : لا تقتلوا الشيخ ودعوه يموت فما أقرب أجله.
فقال الحجاج بن غزية الأنصاري ـ أحد بني النجار ـ : والله لو لم يبق من عمره إلاّ ما بين الظهر والعصر لتقرّبنا إلى الله بدمه » [٢].
وفي حديث الواقدي : « أنّ زيد بن ثابت أجتمع عليه عصابة من الأنصار وهو يدعوهم إلى نصرة عثمان فوقف عليه جبلّة بن عمرو بن حبّة المازني فقال له : وما يمنعك يا زيد أن تذبّ عنه؟ أعطاك عشرة آلاف دينار وحدائق من نخل لم ترث عن أبيك بمثل حديقة منها » [٣].
وروى البلاذري عن رجاله قالوا : « لمّا أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلثمائة ألف درهم ، وأعطى زيد ابن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم. جعل أبو ذر يقول : بشّر الكافرين بعذابٍ أليم ... ».
وروى ابن أعثم في الفتوح : « انّ زيد بن ثابت كان إلى جانب عثمان يوم أشرف على الناس وكلمهم ، فلمّا سكت عثمان تكلم زيد بن ثابت فقال : (إِنَّ الَّذِينَ
[١] تاريخ الطبري ٤ / ٣٥٣ ط دار المعارف.
[٢] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٦٩ تح ـ إحسان عباس.
[٣] شرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ٢٢٥ ط مصر الأُولى.