موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٣ - عثمان أحبّ إلى قريش من عمر
ط ـ خرج عثمان من الليلة الّتي بويع له في يومها لصلاة العشاء الآخرة وبين يديه شمعة فلقيه المقداد بن عمرو فقال : « ما هذه البدعة » [١].
ي ـ قال الدكتور حسن إبراهيم حسن : « وهذه الخطبة لا تبين لنا السياسة الّتي عوّل عثمان على انتهاجها في إدارة شؤون دولته ، وإنما هي عبارة عن نصائح تتعلق بالدين لا بالسياسة وكأن عثمان لا يريد أن يلزم نفسه بسياسة خاصة يطمئن إليها المسلمون وغيرهم من أهالي الدولة الإسلامية في عهده » [٢].
عثمان أحبّ إلى قريش من عمر :من هم أولئك؟ ولماذا؟
روى البلاذري في الأنساب ، وابن سعد في الطبقات عن الزهري قال : « وإنّه لأحبّ إلى قريش من عمر ، لشدة عمر ولين عثمان لهم ، ورفقه بهم ، ثمّ توانى في أمرهم ، واستعمل أقاربه وأهل بيته في الست الأواخر وأهملهم ... » [٣].
هذا قول الزهري وهو ممن لا يتهم في حديثه عند العثمانيين وعليهم ، لأنّه كان من الضالعين معهم ، وتولى لهم بعض المناصب ، فروايته مقبولة فيهم وعليهم.
ومقولته على إيجازها تستبطن معاني أكثر من كلماتها ، فقد بيّنت علة حبّ القرشيين لعثمان أكثر من حبهم لعمر ، لشدة عمر ولين عثمان ، وإن هي أشارت على استحياء إلى النفعية الّتي كانت تلازم اللين باسم الرفق بهم. بيد أنّها
[١] نفس المصدر ٢ / ١٤٠.
[٢] تاريخ الإسلام ١ / ٢٧٦ ط الثالثة سنة ١٩٣٥.
[٣] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥١٢ تح ـ احسان عباس ، طبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ٤٤.