موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠٨ - ٤ ـ عائشة أمّ المؤمنين
وذكر المحبّ الطبري في الرياض النضرة في الطعن الثاني عشر : « ان أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اجتمع منهم خمسون رجلاً من المهاجرين والأنصار فكتبوا أحداث عثمان وما نقموا عليه في كتاب ، وقالوا لعمّار أوصل هذا الكتاب إلى عثمان ليقرأه فلعله يرجع عن هذا الّذي ينكر ، وخوّفوه فيه بأنّه إن لم يرجع خلعوه واستبدلوا غيره.
قالوا : فلمّا قرأ عثمان الكتاب طرحه ، فقال له عمّار : لا ترم بالكتاب وانظر فيه فإنه كتاب أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا والله ناصح لك وخائف عليك ، فقال : كذبت يا بن سميّة ، وأمر غلمانه فضربوه حتى وقع لجنبه وأغمي عليه وزعموا انّه قام بنفسه فوطأ بطنه ومذاكيره حتى أصابه الفتق وأغمي عليه أربع صلوات ، فقضاها بعد الأفاقة واتخذ لنفسه تبّاناً تحت ثيابه ، وهو أوّل من لبس التبّان لأجل الفتق ، فغضب لذلك بنو مخزوم وقالوا والله لئن مات عمّار من هذا لنقتلن من بني أمية شيخاً عظيماً يعنون عثمان ، ثمّ أن عمّاراً لزم بيته إلى أن كان من الفتنة ما كان ... اهـ » [١].
وهذا ذكره أيضاً البلاذري في أنسابه بصورة مختصرة ، وذكر من أسماء الساخطين الذين كتبوا الكتاب مضافاً إلى عمّار المقداد وطلحة والزبير في عدة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢] ، وسنأتي على معرفة مواقفهم بعد ذلك.
٤ ـ عائشة اُمّ المؤمنين :لعل الكثير من الناس الذين لا يعلمون سبب النفرة بين عائشة وعثمان ، وكلّ ماعرفوه عنهما ، أنّها كانت تشنّع عليه في حياته كثيراً ، ثمّ صارت مطالبة بدمه بعد موته.
[١] الرياض النضرة ٢ / ١٤٠.
[٢] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٣٩.