موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٣ - ٤ ـ عائشة أمّ المؤمنين
فقالت عائشة : يا مروان وددت والله انّه في غرارة من غرائري هذه ، وأني طـُوّقت حمله حتى ألقيه في البحر. هذا ما رواه البلاذري في الأنساب [١].
إلاّ أنّ ابن سعد روى في الطبقات أن عائشة قالت : « أيّها المتمثـّل عليّ بالأشعار وددت انّك وصاحبك هذا الّذي يعنيك أمره في رجل كلّ واحد منكما رحىً وأنكما في البحر ، وخرجت إلى مكة » [٢].
٦ ـ موقفها مع ابن عباس وقد ولاه عثمان الموسم ، فقد روى البلاذري في الأنساب قال : « ومرّ عبد الله بن عباس بعائشة ـ وقد ولاه عثمان الموسم ـ وهي بمنزل من منازل الطريق فقالت : يا بن عباس إن الله قد آتاك عقلاً وفهماً وبياناً ، فإيّاك أن تردّ الناس عن هذا الطاغية » [٣].
وفي حديث الطبري في تاريخه قال : « فمرّ بعائشة في الصلصل فقالت : يا ابن عباس أنشدك الله فإنك قد أعطيت لساناً إزعيلاً ـ أي ذلقاً ـ أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكك فيه الناس ، فقد بانت لهم بصائرهم ، وأنهجت ورفعت لهم المنار ، وتحلّبوا عن البلدان لأمر قد حمّ. وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فان يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر.
قال : يا أمه لو حدث بالرجل حدثٌ ما فزع الناس إلاّ إلى صاحبنا.
فقالت : إيهاً عنك ، إنّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك » [٤].
٧ ـ موقفها في مكة المكرمة : قال البلاذري في الأنساب : « وكانت عائشة تؤلب على عثمان فلمّا بلغها أمره وهي بمكة أمرت بقبتها فضربت في
[١] نفس المصدر / ٥٦٥.
[٢] طبقات ابن سعد ٥ / ٢٥.
[٣] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٦٥.
[٤] تاريخ الطبري ٤ / ٤٠٧.