موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤٧ - سادساً مع عائشة في الصُلصُل
عندما كان عثمان محاصراً ، وعيّن أميراً للحج من عنده » [١]. وهذا يمكن قبوله إذا تذكرنا ما مرّ من دخول ابن عباس على الإمام في أوّل حديثنا عن إمارة الموسم ، فيكون هو الّذي عينه أو فلنقل أمضى تعيينه [٢].
ومهما يكن فقد حمد الناس ذلك ، حتى أن عائشة قالت : « من جعل على الموسم العام؟ قالوا : ابن عباس ، قالت : هو أعلم الناس بالحج » [٣].
وروى الذهبي بسنده عن عمرو بن دينار : « إنّ أهل المدينة كلموا ابن عباس أن يحج بهم ، فدخل على عثمان فأمره » [٤].
ومهما يكن نصيب ذلك من الصحة فهو لم يزد على تأمير عثمان له إلاّ بذكر السبب ، حيث كان بطلب من أهل المدينة ، وكان هذا آخر اللقاء بين الرجلين كما سيأتي بيانه.
سادساً : مع عائشة في الصُلصُلروى الطبري في تاريخه بسنده عن عكرمة قال : « فخرج ابن عباس فمرّ بعائشة في الصُلصُل [٥] فقالت يابن عباس أنشدك الله. فإنك قد أعطيت لساناً
[١] الدول العربية وسقوطها / ٤٦ ترجمة الدكتور يوسف العش.
[٢] وهذا اولى بالقبول من قوله كما في الترجمة الثانية لكتابه ترجمة الدكتور محمّد عبد الهادي ابو ربده ، ومراجعة الدكتور حسين مؤنس للترجمة ، فقد جاء في صفحة ٥١ قوله : (وكان ـ عليّ ـ في اثناء حصار الدار هو الّذي يصلي بالناس ، كما انّه هو الّذي حج بهم ، وهذا من هفوات الترجمة إذ لم يحج الامام بالناس في تلك السنة ، ولا في غيرها سوى في السنة التاسعة الّتي بعثه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لتبليغ سورة براءة فقد أقام للناس حجهم وبلغهم ما أمر بتبليغه.
[٣] طبقات ابن سعد في ترجمة ابن عباس في الطبقة الخامسة تح السلمي ، والمعرفة والتاريخ للفسوي ١ / ٤٩٥.
[٤] سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٥٠.
[٥] الصلصل : موضع على ٧ أميال من المدينة.