موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤٨ - سادساً مع عائشة في الصُلصُل
إزعيلاً [١]. أن تخذل عن هذا الرجل وأن تشكّك فيه الناس ، فقد بانت لهم بصائرهم ، وأنهجت [٢] ورفعت لهم المنار ، وتحلـّبوا من البلدان لأمر قد حُمّ ، وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح ، فإن يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر.
قال ابن عباس. قلت : يا أمّه لو حدث بالرجل حَدَث مافزع الناس إلاّ إلى صاحبنا.
فقالت : إيهاً عنك إنّي لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك » [٣].
وفي رواية ابن أعثم في الفتوح قالت له : « يا بن عباس إنّك قد أوتيت عقلاً وبياناً ، فإياك أن ترد الناس عن قتل هذا الطاغي عثمان فإنّي أعلم أنّه سيشأم قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر » [٤].
وفي رواية الشيخ المفيد : « قالت له : يا بن عباس إنّك قد أوتيت عقلاً وبياناً وإياك أن تردّ الناس عن قتل الطاغية » [٥].
وفي رواية ابن أبي الحديد نقلاً عن الطبري نجد تفاوتاً في الخبر ، فقد قال : « وروى الطبري أيضاً قال قال ابن عباس رحمهالله : لما حججت بالناس نيابة عن عثمان وهو محصور مررت بعائشة بالصُلصُل ، فقالت : يا بن عباس أنشدك الله فإنك قد أعطيت فهماً ولساناً وعقلاً أن لا تخذّل الناس عن طلحة فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان وأنهجت ، ورفعت لهم المنابر ، وجلبوا من البلدان لأمر عظيم قد حُمّ ،
[١] الازعيل : الذلق.
[٢] أنهج الطريق : وضُح وبان.
[٣] تاريخ الطبري ٤ / ٤٠٧ ط محقق.
[٤] الفتوح ٢ / ٢٢٦.
[٥] النصرة في حرب البصرة / ٦١ ط الثانية بالحيدرية سنة ١٣٦٨.