موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٠ - محاباة عثمانية للقرابة
قضاعة فبلغت ثلثمائة ألف درهم فوهبها له حين أتاه بها [١]. وقال عبد الرحمن بن يسار : « رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى أتاها عثمان فقال له ادفعها إلى الحكم بن أبي العاص » [٢] ، ولمّا مات صلّى عليه وضرب على قبره فسطاطاً [٣].
٢ ـ أبو سفيان بن حرب ، وهذا هو رأس المنافقين والقائل حين قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « تلقفـّوها الآن تلقـّف الكرة فما من جنة ولا نار » [٤].
ولم يزل على تلك المقولة حتى قالها وهو أعمى البصر والبصيرة حين دخل على عثمان يوم بويع بالخلافة فقال : « تلقفوها يا بني أمية تلقف الكرة فو الّذي يحلف به أبو سفيان مازلت ارجوها لكم ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة » [٥] ، وفي لفظ الطبري : « تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنة ولا نار » [٦].
وروى ابن عساكر في تاريخه عن أنس أن أبا سفيان دخل على عثمان بعد ماعمي فقال : « هل هنا أحد؟ فقالوا لا : فقال : اللّهمّ اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الارض لبني أمية » [٧]. وفي رواية ابن عبد البر عن الحسن : أنّه قال لعثمان : « صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني اُمية فإنما هو الملك؟ ولا أدري ما جنة ولا نار » [٨] ، فهذا شيخ
[١] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥١٥.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٤٥.
[٣] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥١٤.
[٤] نفس المصدر ١ق٤ / ١٣ تح ـ إحسان عباس بيروت.
[٥] مروج الذهب ١ / ٤٤٠.
[٦] تاريخ الطبري ١١ / ٣٥٧.
[٧] تهذيب تاريخ ابن عساكر لابن بدران ٦ / ٤٠٧.
[٨] الاستيعاب ٢ / ٦٩٠.