موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٩ - محاباة عثمانية للقرابة
فلمّا ولي عثمان ردّه الى المدينة فاشتد ذلك على المهاجرين والأنصار فأنكر ذلك عليه أعيان الصحابة ، فكان ذلك من أكبر الأسباب على القيام عليه ... اهـ » [١].
وروت عائشة : « إنّ قوله تعالى : (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاّفٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) [٢] الآية نزلت فيه » [٣] ، وقالت لمروان بن الحكم : « سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لأبيك وجدك ـ أبي العاص بن أمية ـ انكم الشجرة الملعونة في القرآن » [٤] ، وقالت أيضاً لمروان في كلام بينهما : « ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة الله » [٥].
ولمّا رد عثمان عمه الحكم بن أبي العاص طريد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وطريد أبي بكر وعمر إلى المدينة تكلم الناس في ذلك فقال عثمان : « ماينقم الناس مني؟ إنّي وصلت رحماً وقرّبت قرابة » [٦] ، ولقد رآه بعضهم يوم قدم المدينة عليه فزر [٧] خلق وهو يسوق تيساً حتى دخل دار عثمان والناس ينظرون إلى سوء حاله وحال من معه ، ثمّ خرج وعليه جبة خزّ وطيلسان [٨]؟ ولم يكتف بارجاعه بل ولاه صدقات
[١] السيرة الحلبية ٢ / ٨٥.
[٢] القلم / ١٠ ـ ١١.
[٣] تفسير الدر المنثور ٦ / ٤١ و ٢٥١ ، وتفسير الشوكاني ٥ / ٢٦٣ ، وتفسير الآلوسي ٢٩ / ٢٨ ، والسيرة الحلبية ١ / ٣٣٧ ، وسيرة زيني دحلان بهامش الحلبية ١ / ٢٤٥.
[٤] الدر المنثور ٤ / ١٩١ ، وتفسير الآلوسي ١٥ / ١٠٧ ، وتفسير الشوكاني ٣ / ٢٣١ وغيرها.
[٥] تفسير القرطبي ١٦ / ١٩٧ ، وتفسير ابن كثير ٤ / ١٥٩ ، وتفسير الرازي ٧ / ٤٩١ ، وتفسير الآلوسي ٢٦ / ٢٠ وغيرها وجاء في الفائق للزمخشري (فضض) قالت لمروان : فأنت فظاظة لعنة الله ولعنة رسوله. وقال الزمخشري : افتظظت الكرش إذا اعتصرت ماءها كأنه عصارة قذرة من اللعنة.
[٦] العقد الفريد ٤ / ٣٠٥ ط محققة.
[٧] تفزر الثوب وأنفزر أنشق وتقطّع وبلي. (قطر المحيط ـ فزر).
[٨] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٤١.