موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٧ - رابعاً ـ عبد الرحمن بن عوف
١٤ ـ وفي حديث الطبري بسنده عن ابن الزبير جاء في آخره : « فحصروه أربعين ليلة وطلحة يصلي بالناس » [١].
١٥ ـ وفي حديث آخر عنده بسنده عن عبد الرحمن بن ابزي قال : « فوالله ما نسينا أن خرج سودان بن حمران فأسمعه يقول : أين طلحة بن عبيد الله؟ قد قتلنا ابن عفان » [٢].
رابعاً ـ عبد الرحمن بن عوف :وهو صهر عثمان على اُخته لاُمه اُم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط خلف عليها بعد الزبير فولدت له محمّد وإبراهيم وحميد وإسماعيل [٣] وهو واهب الخلافة لعثمان ليليها من بعده على ما جاء في قول الإمام عليّ له. إنما آثرته بها لتنالها بعده ، فلنقرأ ما رواه الشعبي وهو غير متهم على عبد الرحمن ولا عثمان وقد كان من المنحرفين عن الإمام.
فقد روى الشعبي في كتاب الشورى ومقتل عثمان قال : « فلمّا بايع ـ عليّ عثماناً ـ أتاه عبد الرحمن بن عوف فاعتذر إليه وقال : إن عثمان أعطانا يده ويمينه ولم تفعل أنت ، فأحببت أن أتوثق للمسلمين فجعلتها له. فقال : إيهاً عنك إنّما آثرته بها لتنالها بعده ، دقّ الله بينكما عطر منشم [٤] » [٥].
[١] الطبري ٤ / ٣٧١ ط محققة.
[٢] نفس المصدر / ٣٧٩.
[٣] كـتاب المردفات من قريش للمدائني. نـوادر المخطوطات ١ / ٦١ تح ـ عبد السلام هارون ط مصر.
[٤] شرح النهج لابن أبي الحديد ٢ / ٤١١ ط مصر الأولى.
[٥] مثل يضرب للشر. قال الأصمعي هي ـ منشم ـ امرأة كانت تبيع العطر وكانوا إذا قصدوا الحرب غمسوا أيديهم في طيبها وتحالفوا عليه. وقال ابن السكيت : العرب تكني عن الحرب بثلاثة أشياء : عطر منشم وثوب محارب ، وبرد فاخر جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري ١ / ٤٤٥ تح ـ محمّد أبو الفضل إبراهيم وعبد المجيد قطامش ط الأولى بمصر سنة ١٣٨٤ هـ.
وقال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل : استجيبت دعوة عليّ في عثمان وعبد الرحمن ، فما ماتا إلاّ متهاجرين متعاديين.