موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٢ - ٢ ـ أبو ذر الغفاري (رضوان الله تعالى عليه)
قال : الطبيب أمرضني ، قال : أفلا آمر لك بعطائك؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطنيه وأنا مستغن عنه. قال : يكون لولدك. قال رزقهم على الله. قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن قال : أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي.
وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان ، فدفن بالبقيع وعثمان لا يعلم. فلمّا علم غضب وقال : سبقتموني به. فقال له عمّار بن ياسر : إنّه أوصى أن لا تصلي عليه. وقال الزبير :
|
لأعرفنّك بعد الموت تندبني |
|
وفي حياتي ما زوّدتني زادي |
وكان الزبير وصي ابن مسعود في ماله وولده ، وهو كلّم عثمان في عطائه بعد وفاته حتى أخرجه لولده. وأوصى ابن مسعود أن يصلي عليه عمّار بن ياسر.
قال البلاذري وقوم يزعمون : أنّ عمّاراً كان وصيّه. ووصية الزبير أثبت ... اهـ [١].
٢ـ أبو ذر الغفاري (رضوان الله تعالى عليه) :رابع المسلمين وأوّل من حيا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بتحية الإسلام فقال : « السلام عليك فقال : وعليك السلام » [٢].
روى البلاذري عن رجاله قالوا : « لمّا أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلثمائة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم ، جعل أبو ذر يقول : بشـّر الكانزين
[١] نفس المصدر.
[٢] راجع طبقات ابن سعد ٤ق١ / ١٦١ ، وصحيح مسلم في المناقب ، وحلية الأولياء ١ / ١٥٩ ، والاستيعاب ٢ / ٦٦٤ ط حيدر آباد.