موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٢ - مواقف عثمان مع بني هاشم
١ ـ أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد عن سعيد بن المسيّب قال : « كان لعثمان آذن فكان يخرج بين يديه للصلاة. قال : فخرج يوماً فصلّى والآذن بين يديه ثمّ جاء ـ فجلس الآذن ناحية ـ ولفّ ـ عثمان ـ رداءه فوضعه تحت رأسه وأضطجع ووضع الدرة بين يديه ، فأقبل عليّ في إزار ورداء وبيده عصاً ، فلمّا رآه الآذن من بعيد قال : هذا عليّ قد أقبل فجلس عثمان فأخذ عليه رداءه ، فجاء عليّ حتى قام على رأسه فقال : اشتريت ضيعة آل فلان ولوقف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فـي مائها حقّ؟ أمـا إنّـي قد علمت أنّه لا يشتريها غيرك.
فقام عثمان وجرى بينهما كلام ، حتى ألقى الله (عزّ وجلّ) العباس فدخل بينهما ، ورفع عثمان على عليّ الدرة ، ورفع عليّ على عثمان العصا ، فجعل العباس يسكّتهما ويقول لعليّ : أمير المؤمنين ، ويقول لعثمان : ابن عمك.
فلم يزل حتى سكّتهما ، فلمّا أن كان من الغد رأيتهما وكلّ واحد منهم آخذ بيد صاحبه وهما يتحدثان ... اهـ ».
قال الهيثمي : « رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم » [١].
٢ ـ أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس قال : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعطانا نصيباً من خيبر ، وأعطاناه أبو بكر ، فلمّا كان عمر وكثر عليه الناس ، أرسل إلينا ثمّ قال : إنّ الناس قد كثروا عليَّ فإن شئتم أن أعطيكم مكان نصيبكم من خيبر مالاً؟ فنظر بعضنا إلى بعض ، فقلنا : نعم ، فطـُعن عمر ولم يعطنا شيئاً ، فأخذها عثمان فأبى أن يعطينا وقال : قـد كان عمر أخذها منكم ».
[١] مجمع الزوائد ٧ / ٢٦٦.