موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠٥ - ٣ ـ عمّار بن ياسر
ثمّ حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مسيره إلى تبوك » [١].
٤ ـ وروى البلاذري : « انّه لمّا بلغ عثمان موت أبي ذر بالربذة قال : رحمه الله ، فقال عمّار بن ياسر : نعم فرحمه الله من كلّ أنفسنا ، فقال عثمان : يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييره؟ وأمر فدُفع في قفاه ، وقال : إلحق بمكانه ، فلمّا تهيأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى عليّ فسألوه أن يكلم عثمان فيه ، فقال له عليّ : يا عثمان أتق الله فإنك سيّرت رجلاً صالحاً من المسلمين فهلك في تسييرك ، ثمّ أنت الآن تريد أن تنفي نظيره وجرى بينهما كلام (؟) حتى قال عثمان أنت أحق بالنفي منه ، فقال عليّ : رُم ذلك إن شئت.
واجتمع المهاجرون فقالوا : إن كنت كلما كلمك رجل سيّرته ونفيته ، فإنّ هذا شيء لا يسوغ ، فكفّ عن عمّار » [٢].
٣ـ عمّار بن ياسر :
(مليء إيماناً من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه) [٣] كما في حديث ابن عباس عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وقال فيه أيضاً : (إنّ عماراً مع الحقّ والحقّ معه يدور عمّار مع الحقّ أينما دار وقاتل عمّار في النار) [٤].
وروى البلاذري من حديث أبي مخنف بإسناده قال : كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر فأخذ منه عثمان ما حلـّى به بعض أهله ، فأظهر
[١] طبقات ابن سعد ٤ق١ / ١٧٣.
[٢] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٤٤ تح ـ إحسان عباس بيروت.
[٣] أنظر تفسير الزمخشري والرازي والخازن والبيضاوي والآلوسي في تفسير قوله تعالى : (إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ).
[٤] طبقات ابن سعد ٣ / ١٨٧.