موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٠ - نصوص ذات دلالة
بعد ما قدّمناه من المسائل الثلاث بين يدي البحث عن تاريخ حبر الأمة في عهد عمر. فعلينا أن نستعرض الجوانب ذات الدلالة على مكانته عند عمر ، في الحضر وفي السفر.
أمّا في معايشته له في الحضر ـ وهي أكثر مدة خلافة عمر ـ فقد كان ملازماً له كثيراً حتى أتخذه أحد مستشاريه في مجلس الشورى ـ كما سيأتي ـ وحتى قال بعضهم عنه : « وكان الغالب على عمر » [١] ، وقال بعضهم : « وكان على شرطته » [٢] وهو قول ليس له نصيب من الصحة ، ويكذبه ما رواه محمّد بن حبيب الهاشمي : « إنّ أول من اتخذ صاحب شرطة هو عثمان بن عفان » [٣].
ولعل السبب في ذلك الوهم هو ما يجده الباحث في تاريخهما متصاحبين من اتصال وثيق وحضور فاعل لابن عباس على الصعيدين العلمي والعملي ، بحيث كان غيابه يؤثر على المؤسسة الحاكمة.
والآن إلى قراءة بعض النصوص الدالة على ذلك :
نصوص ذات دلالة :١ ـ عن ابن عمر قال : إنّ عمر دعا ابن عباس فقرّبه ، وكان يقول : إنّي رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دعاك يوماً فمسح على رأسك وتفل في فيك وقال : (اللّهمّ فقهه في الدين وعلّمه التأويل) [٤].
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٣٧ ط الحيدرية.
[٢] نفس المصدر ٢ / ١٣٧.
[٣] المحبر / ٣٧٣ ط حيدر آباد.
[٤] الإصابة ٢ / ٣٢٢ ط مصطفى محمّد بمصر.