موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٣ - ثانياً ـ الزبير بن العوام
وقد اشترى الزبير نصيب آل عمر فقال عثمان : عبد الرحمن بن عوف جائز الشهادة له وعليه [١].
ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء : « انّ الزبير قدم الكوفة وعليها سعيد بن العاص فبعث إلى الزبير سبعمائة ألف فقبلها ، ولكن سرعان ما انقلبت الأحوال حتى آلت إلى شر مآل » [٢].
فقد روى البلاذري في أنساب الأشراف عن ابن عباس قال : « تدارأ [٣] عثمان والزبير في شيء ، فقال الزبير : أنا ابن صفية.
فقال عثمان : هي أدنتك من الظل ولولا هي كنت ضاحياً » [٤].
وروى أيضاً أنّ عثمان نازع الزبير فقال الزبير : « إن شئت تقاذفنا. فقال عثمان : بماذا؟ بالبعر يا أبا عبد الله.
قال : لا والله ولكن بطبع خبّاب وريش المقعد.
قال : وكان خبّاب يطبع السيوف ، وكان المقعد يريش السهام » [٥].
وروى أيضاً : « انّ الزبير جاء إلى عثمان فقال له : أنّ في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جماعة يمنعون من ظلمك ويأخذونك بالحقّ ، فاخرج فخاصم القوم إلى أزواج النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخرج معه ، فوثب الناس عليه بالسلاح.
فقال : يا زبير ما أرى أحداً يأخذ بحقّ ولا يمنع من ظلم. ودخل ومضى الزبير إلى منزله » [٦].
[١] الرياض النضرة للطبري ٢ / ٢٨٥ نقلاً عن أحمد.
[٢] سير أعلام النبلاء ٤ / ٥١٩ ط دار الفكر.
[٣] تدارأ القوم تدارأوا تدافعوا في الخصومة واختلفوا (قطر المحيط ـ درأ).
[٤] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٤٨٨ تح ـ إحسان عباس.
[٥] نفس المصدر / ٤٩٩.
[٦] نفس المصدر / ٥٦٧.